الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

القفاف من السعف، وهنالك شخص آخر على باب السرداب لديه سلسلة موصلة بقاع السرداب إذا رأى من يشك فيه من عيون الظلمة، حرك السلسلة فتوقف الشيخ ومن معه عن التدريس وأخذوا يشتغلون بصنع المنتجات السعفية.

ما الذي حملهم على هذا؟ في حين الآخرون ينعمون بالراحة،

أن

ينعمون بالماء البارد، بالحياة الطيبة، بالتزلف الوظيفي إلى الولاة الظلمة الأمويين، هذا أن يريد يكون قاضياً، وهذا يريد يكون والياً، وهذا يريد أن يكون كاتباً، وهذا يريد أن يكون

وهم

موظفا، كي يعيش ويتزوج المرأة الجميلة، ويعيش الحياة الفارهة، ولكن هؤلاء يعيشون في ذلك السرداب، يحذرون البطش الأموي والظلم والجبروت والطغيان، فالمؤمن يجب أن يكون حذوراً، لا أن يكون خائفاً، يحذرون من هؤلاء الظلمة، تكبدوا مشاق الحياة، أولاً برحيلهم عن أوطانهم ذات المسافة البعيدة، حتى يأتوا إلى البصرة ليعيشوا في ذلك السرداب على حذر من أن تصطادهم عيون الولاة الظلمة، هم آثروا تلك الحياة، ما الذي حملهم على ذلك؟ إنه الإخلاص لله، حملهم الإخلاص لإقامة دولة الحق، حملهم الإخلاص لانتشار الحق،