الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الإسلام والدعوة

الدعوة في حقيقتها هي منهج الأنبياء والرسل من لدن أبينا آدم وهو نبي على القول الصحيح إلى نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي لا نبي بعده على الإطلاق، وبما أن الإسلام هو خاتم الرسالات والرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو خاتم الأنبياء والمرسلين، فإن الإسلام هو دعوة ويجب على كل

مسلم أن يكون داعية للإسلام.

فما من نبي إلا قال لقومه:

اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ

الأنبياء

الدعوة أمرها عظيم عند الله تعالى لأنها منهج والرسل، فالأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذه بحظ وافر، كما جاء في الحديث (1)، إذن فالعلم

هو ميراث النبوة، والعلماء هم ورثة الأنبياء والرسل.

(1) رواه ابن حبان في صحيحه أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسا