الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

قَالَ تَعَالَى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كل فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوبة: 122

فالعالم يجب أن يكون داعية، ولكي يكون داعية عليه أن يتعلم ويتفقه في دينه، فالآية جمعت منهجية التفقه والدعوة إلى الإسلام، يقول الإمام محمد بن محبوب (1): لم يؤت

مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، إني أتيتك من مدينة الرسول في حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو الدرداء: أما جئت لحاجة أما جئت لتجارة، أما جئت إلا لهذا الحديث؟ قال: نعم قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة،

والملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم يستغفر له من في السماوات، ومن في الأرض، والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر. انظر الدارمي محمد بن حبان - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان - بيروت-مؤسسة الرسالة - الطبعة الثانية 1993 م ج ص 289 الحديث رقم 88 (1) محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي، عالم، فقيه وقاض نزيه، وداعية مجتهد، عاش في القرن الثاني، وأكثر القرن الثالث الهجري ولد في البصرة، كان رئيس العلماء في عهده ورأس المبايعين للإمام الصلت. بن مالك. انظر