الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

هذا الفريق يرى أن الحكم والخلافة شورى بين جميع المسلمين ليس لقريش كقبيلة يكون محصوراً فيها ولا لآل

البيت، وهذا الذي يصدقه الواقع.

نحن الإباضية بقينا من فرق المحكمة الوحيدين الذين نحمل هذا الشعار، ونحمل هذا المبدأ ونحمل هذا الأصل بأن الخلافة أو الحكم حقاً لجميع المسلمين لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح، فلذلك فحيث ما وجدت المجتمعات الإباضية كان الحكم فيها شورياً بينهم، فالرستميون وهم من الفرس حكموا شمال أفريقيا، وهنالك أمازيغ أما عُمان لكونها - طبعا – مجتمعاً عربياً فحكامها من العرب، لو وجد الحكم في بلاد أخرى في بلاد غير عربية لكان الحكم منهم، وكان الحكم شرعيا متسقاً مع منظومة الإسلام. هذه التقسيمات السياسية الثلاث تبعها التأطير العقدي، والتأطير الفقهي. إذن صار الإباضية موجودين على الساحة منذ القرن الأول الهجري، يتقلص المذهب أحيانا وأحياناً يظهر، فالمذهب تعرّض للتقلص في القرون الأخيرة، اختفى من بعض