الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

لذلك فإنه عندما أهملنا الدعوة تقلّص المذهب واختفى

من بعض الأماكن،

ومن ذلك الإهمال أن الإباضية في

حضرموت استنجدوا بإباضية عمان، فلم ينجدوهم بالشيء المطلوب، وإنما اكتفوا بأن يرسل إليهم أحد العلماء رسالة

أن

توضح لهم معالم المذهب لأن العالم في عمان كان يكتفي يرسل إلى أصحاب المذهب رسالة توضّح معالم المذهب، فهذه الرسالة قد تصل وقد لا تصل وإذا وصلت فإنها تبقى عند شخص واحد ولم تكن هنالك زيارات إنقاذ ولم تكن هنالك رحلات إنقاذ ولا مبادرات. لقد انتشرت المذاهب الأخرى بأمرين أثنين:

أولا بالأطر العلمية، وثانياً باهتمامهم بالدعوة لمذهبهم، فلو جئنا للأطر العلمية التاريخية عند أهل السنة لوجدنا الأزهر في

الحبيب والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ورضوانه يتسلسل تسلسل أنفاس أهل الجنة، وأما أهل جربة وإن كانوا متمسكين بالعلم جهدهم، فتدبيرهم مختل وعقدهم منحل وأمرهم مشكل لفقدهم الإمام العدل وقرناءه أهل الفضل.