Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
سعيد وسليمان ابني عباد (1) بل أقدم من ذلك، ولكن سليمان وسعيدا بعدما قاتلهما الحجاج ذهبا ومن معهما إلى شرق أفريقيا، والظاهر أنهم نزلوا في الجزيرة الخضراء، وقد ذَهَبَت بعثة بريطانية إلى هناك قبل سنوات ووجدوا مسجداً ومقبرة وحددوا عمرهما بأنهما من سبعينيات القرن الأول الهجري، وذلك يتوافق مع حروب الحجاج لعمان وخروج العُمانيين إلى شرق أفريقيا، ومنذ ذلك الوقت والإباضية موجودون في كلوة على ساحل تنزانيا وهي من المدن الإسلامية والحواضر الإسلامية في التاريخ وكان هناك عالم يقال له الوليد بن سليمان ابن يارك (2)، ولما توفي كان ولده يارك هو الأكبر فصار في
(1) سعيد وسليمان أبناء عباد بن عبد بن الجلندى و الإمام الجلندى بن مسعود ابن جيفر بن الجلندى قريب لهما، وقد هَزَما جيوش الحجاج في أكثر من
وقعة.
(2) الوليد بن سليمان بن بارك الكلوي، قاض عاش في القرن السادس الهجري من كلوة بشرق أفريقيا، عاصر الشيخ محمد بن سعيد القلهاتي، مدحه الشاعر عادي بن يزيد الأزدي البهلوي بقصيدة ذكرها ابن مداد في سيرته. انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) إعداد: فهد بن علي السعدي ج؟ ص 300 وما بعدها من منشورات مكتبة الجيل الواعد الطبعة الأولى 1428 هـ