الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

المسؤولية الدينية بعد والده ومعه أخ أصغر منه وكان مشاغباً، وأراد أن تكون المسؤولية له فصادف مجيء رجل عراقي أشعري يقال له عليان فتلقفه عليان واعتنق الأشعرية وقاما يدعوان إلى الأشعرية وتأثر الناس بهما، والمجتمع الإباضي مجتمع جاهل في معظمه، فكتب الشيخ يارك إلى مشايخ عمان فاجتمع المشايخ في منح في بداية القرن السابع الهجري، حيث اجتمع مجموعة من المشايخ فقالوا: لابد أن نجيب هؤلاء الناس فاختاروا رجلاً منهم يقال له محمد بن عمر البشري لكي يسافر إلى كلوة، فسافر الشيخ البشري إلى قلهات أولاً حيث نزل عند الشيخ محمد بن سعيد القلهاتي (1) صاحب كتاب الكشف والبيان، الذي رتب له السفر فسافر إلى كلوة، وعندما وصل هنالك هرب ذلك الرجل الأشعري المسمى عليان، واستطاع البشري أن يرجع أصحاب المذهب إلى مذهبهم، ولما رجع نزل

(1) محمد بن سعيد القلهاتي، فقيه أصولي، ولغوي مؤرخ، وأديب شاعر، عاش في القرن السادس الهجري، من أهم مؤلفاته الكشف والبيان. انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق إعداد: فهد بن علي السعدي ج 3 ص 94 وما بعدها .. من منشورات مكتبة الجيل الواعد الطبعة الأولى 1428 هـ.