الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هي أحسن إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ

بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125

وقال: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتُ وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللهُ مِن كِتَبِ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ

يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (الشورى: 15

وقال له: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وسبحنَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ال يوسف: 108 هذه أوامر من الله تعالى بالدعوة إليه من خلال الإسلام، وقبل ذلك ما من نبي إلا قال لقومه: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ

إذن فالدعوة في الحقيقة هي رديفة كل دين من ديانات الأنبياء السابقة، وبالنسبة إلى ديننا الإسلامي فهي آلته، و وسيلته الإعلامية، فالدعوة لو جئنا إلى اشتقاقها هي مشتقة دعا، وكل فكر أو دين أو فكرة أو مشروع أو أي شيء في هذه

من

الفعل