Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
الحياة لا يدعى إليه ولا يدعى له سوف لا يكون له انتشار، إنما الوسيلة الفعالة التي ينتشر بها أي فكر من الأفكار أو أي دين
من الأديان إنما ذلك بالدعوة فلذلك القرآن أمر بالدعوة. لماذا أُمرنا بالدعوة؟ لو تأملنا في الآيات القرآنية التي أمر الله تعالى فيها نبيه بالدعوة لوجدناها دائماً تأتي بعد حكاية الفرقة وحكاية الاختلاف بين أصحاب الديانات السابقة، فالله بعدما نهى عن الفرقة في قوله شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا نَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي
إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ الشورى: 13 جاء الأمر منه سبحانه وتعالى فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمَرْتَ وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَبٍ وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمْ
لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
الشورى: 15