الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

إذن فالدعوة هي التي تمنع من الاختلاف، الدعوة إذا قام بها أصحاب أي مذهب أو أي دين أو أي فكر من الأفكار تمنع أصحاب ذلك الفكر من الاختلاف والآية الكريمة هي قوله تعالى: ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبِّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125

جاءت أيضاً بعد حكاية الاختلاف عن الأمم التي قبلنا، إذن كأن الدعوة هذه هي التي يجتمع بها وحولها أصحاب أي فكر، فلذلك الإسلام ركز على قضية الدعوة واهتم بالدعوة وأمر بها وهي التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم، وقام بها من بعده أصحابه الكرام رضي الله عنهم ثم قام بها العلماء المصلحون المخلصون عبر التاريخ، فبقدر إخلاص المرء الله تعالى تكون دعوته، وبقدر إخلاصه في الإسلام تكون منه الدعوة، فلذلك تبارى العلماء العاملون المصلحون في الدعوة إلى الله وهو الذي تميز به أسلافنا

الإباضية.