الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الإباضية، أهل الدعوة، أهل الاستقامة

لقد أسلفنا ذكر السبب في تسمية الإباضية بأهل الدعوة وذلك لنشاطهم الدعوي، فقد كان كل واحد منهم يعتبر نفسه صاحب رسالة لابد أن يبلغها للآخر، لابد أن يعطيها للآخر، لابد أن يُعرف الآخر عنها فسمّوا أهل الدعوة لأن لابد من التسمية أن تكون معبرة عن المسمى، والصفة ملاصقة للموصوف، فاتصفوا بأهل الدعوة لأنهم كانوا فعلاً أهل دعوة، نشروا هذا الفكر في حين أن هناك كانت ملاحقات، ومضايقات، ودول تمنع هذا الفكر، وتمنع هذا المذهب وتكافحه وتحاربه، ولكن مع هذا تمسكوا بمبدأ الإسلام الصحيح فضحوا من أجله إلى أن انتشر هذا الفكر. وأما تسميتهم بأهل الاستقامة فمن المعروف أنهم ضربوا أروع الأمثلة في الاستقامة فتاريخهم من أنصع التاريخ في العدل والاستقامة كما يقول شاعرهم: