الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الانتكاسة، والانهزام النفسي عند الإباضية

لقد استمر وهج هذا النشاط الدعوي حتى القرن الخامس الهجري، ثم بدأ الإباضية في الانكماش، وبدأوا في التراجع، فصاروا في التقلص، فقد قلَّ نشاطهم الدعوي وقل نشاطهم العلمي، فأخذ المذهب الإباضي إما أن يختفي من بعض المناطق، وإما أن يتقلص في غيرها، وفي بعض البلدان اختفى منها تماماً. إن تخلف أتباع المذهب الإباضي عن مهمة الدعوة جعل هذا المذهب يتراجع شيئاً فشيئاً إلى أن صرنا الآن نحن المذهب الأقل

بالنسبة إلى المذاهب الأربعة السنية والمذهب الشيعي. لماذا؟ لأننا لم نقم بتوضيح هذا الفكر لغيرنا، لم نقم بهذه الرسالة، بل لم ندعُ أنفسنا، وأبناءنا، وأهلنا، لم نوضح لهم المذهب فأصبح حال الإباضية في المشرق من العادي أن يكون الأب إباضياً والا بن سنياً أو شيعياً أو الأخ إباضياً والأخوة الآخرين بين

6.

الشيعي والسني الغيرة المذهبية اختفت من نفوسنا. لن يسمح الشيعي أو السني بذلك، لو حدث أن ابناً من أبنائهم صار إباضياً وهو من أسرة سنية سوف يضايق و سوف يضرب و