Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
وأصحاب المذاهب كلهم إنما يحملهم الانتماء إلى مذاهبهم
على التعصب بغير علم.
لماذا لا نتخلى عن الألقاب المذهبية؟ هذه المبادرة جاءت
من الإباضية، إلا أن الجميع تملص من هذا الأمر).
إن التسامح من طرف واحد مقابل التصلب والتعصب من الأطراف الأخرى يعتبر ذوبانا، فلا بد أن يكون هنالك تماثل، وتفاهم، وتناسق في المستويات. ما الذي أصابنا نحن معشر الإباضية أن نتخلى عن الدعوة ونتخلى عن المذهب ونتخلى عن الإهتمام بالمذهب وأن نتساقط كما تتساقط أوراق الشجر في الخريف حتى هنا على غيرنا من أصحاب
المذاهب فأصبحنا كما يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
(1) إن كان الإسلام هو صاحب بدعة التسامح الديني كما يحب أن يسميها الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي، فإننا نقول إن المذهب الإباضي هو من ابتدع مبدأ التسامح المذهبي.