Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠ومن
شهور على ألسن الناس في عُمان وفي سمائل بصفة خاصة؛ أن الصنم كان في موضع يطلق عليه «الدقدقين» وهو موضع معروف في سمائل، يقع في الجهة الشمالية من حصن سمائل، وهو في الضفة الشمالية للوادي الذي يمر في وسطها، كما أنه يقع بين علاية سمائل وسفالتها، وهذا المكان يحتوي على ضواح (بساتين) من النخيل؛ وفيه بعض السكني. ويوجد به قبر مازن، وهو معروف عند أهل البلد ومشهور.
وبعد أن استعرضنا ديانة العرب وأهل عُمان وما كانوا عليه من وثنية وشرك. وما كانت عليه حياة مازن بن غضوبة من انغماس في أوحالهما، نري من المناسب نقل ما قاله سير وليم في كتابه (حياة محمد) مصوراً حالة العرب قبل البعثة المحمدية حيث قال:
وكانت أوضاع العرب قبل البعثة المحمدية بعيدة عن كل تغيير ديني، كما كانت بعيدة كل البعد عن وحدة الصفوف واجتماع الشمل، وكان دينهم يقوم على أساس وثنية سخيفة تعمقت جذورها واصطدمت بصخرتها محاولات نصارى مصر والشام للإصلاح؛
فباءت بالفشل (1).
(1) أبو الحسن الندوي، السيرة النبوية، ص 35 نقلاً عن كتاب حياة محمد لسير وليم ميور.