الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وبإسلام الصحابي الجليل وقيامه بالدعوة إلى الإسلام في عُمان وضعت اللبنة الأولى للبناء الإسلامي وإقامة صرح الإسلام الشامخ

في هذا البلد العزيز.

وقد قام مازن بن غضوبة بإنشاء مسجد في مدينة سمائل، لأداء العبادة وتعليم الناس أمور دينهم اقتداء بالنبي، فإنه عندما هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة أول ما شرع فيه أن أقام مسجده الشريف في طيبة حرسها الله ليجتمع فيه المسلمون لأداء الصلاة وتعليم أمور الدين والحياة، فالمسجد هو أساس الحضارة العمرانية في الإسلام والمسجد الذي قام ببنائه مازن يقع في محلة المضمار على الطريق الجائز في منطقة السفالة من مدينة سمائل ويُعرف بمسجد المضمار» نسبة إلى المحلة الكائن فيها المسجد، كما يعرف أيضاً بمسجد مازن بن غضوبة، وسمّي أيضاً «مبرصاً» لأن من کان به مرض البرص فيدعو فيه فإنه يعافى). ولعله كان يسكن | في المكان الذي أقيم فيه المسجد. فإنه من المتبادر إلى الفهم أنه لا يمكن أن يجعل المسجد بعيداً عن منزله، وقد عرف المسجد المذكور عند أهل عُمان بسر إستجابة الدعاء فيه، فقد ورد أن مازناً لما تنحى عن قومه أتى موضعاً فابتنى مسجداً يتعبد فيه فهو لا يأتيه مظلوم يتعبد فيه ثلاثاً ثم يدعو محقاً على من ظلمه إلا استجيب لـ () وليس الأمر بغريب فهو أول مسجد أسس على التقوى في هذا البلد،

(1) نفس المصدر.

(2) نفس المصدر.

٤٥ / ٩٠