Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩يكون مازن قد حفظ شيئاً من القرآن وعرف أمور العبادة، وعندما عاد إلى بلده، أخذ ينشر ذلك في أوساط مجتمعه إمتثالاً لقول الرسول ابلغوا عني ولو آية»، وفهماً لقوله تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فاستجاب عدد من قومه لدعوة الإسلام فآمنوا به، فكان ذلك تحقيقاً لدعوة النبي ودعائه، فقد دعا لأهل عُمان بقوله: «اللهم أهدهم وأثبهم وبقوله " و إن الله سيزيد أهل عُمان إسلاماً». ونستطيع القول أن مازناً هو أول من أسلم من أهل عُمان وبعودته إلى عُمان بدأ الإسلام ينتشر فيها، نتيجة جهوده الدعوية بإيمان عدد لا بأس به وهو ما أشار إليه بقول: «وآمن عدد من أهل عُمان»، كما أخبر بهذه الحقيقة النبي عندما التقى به في العام التالي، يقول مازن: «فلما كان في العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله وآله، فقلت يا المبارك ابن المباركين، الطيب ابن الطيبين، قد هدى الله قوماً من أهل عُمان ومن عليهم بدينك، فقال عليه السلام: ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عُمان خصباً وصيداً فطوبى لمن آمن بي ورآني وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني و إن الله سيزيد أهل عُمان إسلاماً»، وقد أشار أيضاً إلى إسلام قومه بعد أن ندموا على انتقاله عنهم وتركه لهم
وطالبوه بالعودة وأسلموا كلهم (1).
(1) دلائل النبوة، ج 2، ص 258.