الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٩

تقديم:

وإذا كنا قد تحدثنا عن الصحابي الجليل مازن بن غضوبة رضي الله عنه ـ وعن إسلامه، فإنه من المناسب أن نتحدث عن إسلام أهل عُمان، نظراً لارتباط الموضوعين بعضهما البعض، بل أنهما يكونان موضوعا واحداً، ألا وهو إسلام أهل عُمان، وهو ما سنتحدث عنه في هذا الفصل.

مجيء عمرو بن العاص

تختلف كتب السيرة النبوية في تحديد السنة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله ورسائله إلى الملوك والأمراء من العرب وغيرهم، وتشير الروايات أن ذلك كان قبل فتح مكة المكرمة، ولعله كان في مطلع العام الثامن للهجرة أو في أواخر العام السابع منها، فقد جاء في حوار هرقل عظيم الروم مع أبي سفيان ما يدل على أنه كان قبل فتح مكة في حين لا يزال أبو سفيان على شركه. وذلك أن النبي عليه السلام بعث دحية بن خليفة الكلبي بخطاب إلى هرقل عظيم الروم، وصادف وصول الخطاب وجود أبي سفيان وجماعة من قريش في الشام فأراد هرقل أن يتثبت من صحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بأبي سفيان وكان فيما سأله عنه «فهل يغدر؟» فأجابه أبو سفيان، لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها؟ (1)،

(1) أبو الحسن الندوي، السيرة النبوية، ص 246.

٥٣ / ٩٠