Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦والعدل والرحمة، وملأوا الدنيا علماً وفضلاً. فما عرفت الدنيا فاتحاً
أعدل وأرحم منهم. وكان من بين أولئك الشرفاء العظام والقادة الكرام الصحابي الجليل/ مازن بن غضوبة السعدي الطائي العماني رضي الله عنه. على أن الحديث عن مازن بن غضوبة هو الحديث عن إسلام أهل عُمان، فهو الذي بذر البذرة الأولى للإسلام في هذا القطر العريق، ووضع لبنة بناء صرح الإسلام فيه. فنعمت عُمان بالإسلام ديناً ودولة، عدلاً
وأمناً، قوة وعظمة.
بيد أن المادة المتعلقة بحياة هذا الصحابي الجليل قليلة جداً، فهي لا تتجاوز الصفحات القليلة من الصفحتين إلى الثلاث صفحات في المصادر التي تحدثت عنه، وهي وان وجدت في مصادر عديدة إلا أنها متكررة وكلها تدور حول قصة إسلامه.
على أنني قد بذلت الوسع في إعداد هذا الموضوع بجمع شتات مادته القليلة المتناثرة ومحاولة الربط بينها، واستنتاج ما يجعل حياة
هذا الصحابي الجليل واضحة المعالم إلى حد ما.
وإذا كان البحث عن حياة الأشخاص تكتنفه الكثير من الصعوبات، فإن البحث عن حياة الأشخاص العُمانيين، يكون أشد صعوبة، نظراً إلى قلة المادة العلمية، وندرة المصادر التي تعين الباحث إلى إبراز الصفحات المشرقة عن حياة أولئك الأشخاص