Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وقال أبو عبيدة: من رأى متولى على معصية شبه الزنى وهو لا يدري ما
الحكم فيه فله أن يكف عنه حتى يسأل، ولا يتولاه ولا يبرأ مما تبرأ منه وعليه أن يتولى من تبرأ منه وليس عليه أن يقف عنه، وإن قال المتولى: برئ مني فلان وفلان و هما متوليان برئ منه، ومن تاب من جميع ذنوبه فلا يجزيه حتى يقصد إلى ذلك الذنب بعينه هذا فيما بيننا وبينه، وقيل غير ذلك، ومن قال: برئ مني فلان على غير ما استحق، قيل: يبرأ منه لأنه رمى المتولى بكبيرة إذا نسب إليه أنه أوقع البراءة في غير موضعها.
ومن قال هذا الفعل كبيرة أو كفر ففعله فهو إلى البراءة أقرب، ومن تبراً من واحد من جماعة المتولين فهو مالك، وبقي في حفظي من أثر أهل فزان أن لا تتولى أحداً، وإن أعجبك حاله، إلا إن أخبرك المسلمون بولايته، ونصوص المشارقة والمغاربة على أن الولاية بالظواهر وحكم السرائر إلى الله، وكذا البراءة، ومما يجب علينا البراءة من المرتد والذي رجع إلى دين المخالفين من أهل الصواب لأن من تولى أئمة الضلال ضال ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ومن لم يستتب المتولى الذي رآه ارتكب كبيرة فهو مثله، وإذا برئ أحد المتولين من الآخر على فعل، وبرئ منه الآخر لبراءته فليس على السامع منها شيء حتى يتبين أو تقوم عليه الحجة.
مطلب
واعلم أن الشاك في المستحل كافر، وكذا الشاك في الشاك، والشاك في المحرم مسلم، والمستحل الذي يرى راكب الزنى مسلماً، والمحرم الذي يراه غير مسلم.
11901