Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فصل
كل من يعلم من الملل الستة ولم يعلم الحكم فيهم فهو كنن لا
فصل
عقده في أحكام الملل ومعرفتها
(1)
وتجب عندنا مع البلوغ معرفة الملل وأحكامها، وقال عمنا اسماعيل: ومن العلماء من يقول: علينا معرفة المجوس أنهم مشركون ومن لم يعلم ذلك أشرك، انتهى. والتخصيص للمجوس تحكم لأنهم ليسوا بأولى من المشركين الذين لا كتاب لهم وأعاد ضمير العقلاء على الملل نظراً إلى أهلها، والصواب تأنيثه مفرداً وجمعاً، وأصل الملة. من أمللت الكتب، أما ملة الإسلام فهو اسم لما شرع
فصل
الفصل ما فيه مسائل ويقال الكتاب ما اشتمل على أبواب والباب ما اشتمل على فصول والفصل ما اشتمل على مسائل، والملة كل شريعة وطريقة شرعها قوم لانفسهم واتخذوها دينا ومن لا يعرف الملل السنة قيل فيه إنه (1) اعلم ان مسألة الملل من جهة الايمان من اخمل المسائل واعجزها أن تكون ذات شأن يعتبر في رياض الايمان والكمال الاسلامي ولا أخال القائلين بها الحاشرين لها في نهر مسائل الايمان العذب الصافي إلا أنهم نظروا اليها من قبل حمل النفوس على تمييز الاسلام من غيرها تميزا واضحا كفيلا لها ان لا ترتطم في نتائج الجهل بها من حيث انها من الملل المناوئة للاسلام المضادة له المتصلة بأمته في كثير من أقطارها. وان الله ذكر لها احكاما في كتابه العزيز. ولا ينبغي للمسلم أن يجهلها لأنها مشمولة بالدعوة المحمدية. هذا أقصى ما يمكن أن يعلل به ذكر كثير من أصحابنا لهذه المسائل في مسائل الايمان. ولعدم اعتبارها كما هو التحقيق من جانب الايمان وخلوها من شيء تتصل به منه لم يذكرها أبو عمار عبد الكافي رحمه الله في موجزه وهو من الأمهات إلا من وجهة الحكم فيها وهو أمر واجب من قبل النظام ولا جاء على ذكرها العلامة تبغورين في كتابه. وترى أبا نصر رحمه الله يقول: لقد شددوا في جاهل الملل الأولى .. ألخ، فاعتبر بقولهم من قبل الايمان تشديدا وفي هذه الكلمة من مغزى لا يخفى على اللبيب ورحم الله شمس الدين أبا يعقوب إذ يقول في هذه المسألة في كتابه الدليل: واما حكاية الشيخ ـ يعنى علم الدين أبا الربيع سليمان بن يخلف ـ انه لا يسع جهل الملل وهم اليهود والنصارى والصابئون والمجوس والذين اشركوا فهذه أبعد. هذه المسائل كلها واخمل ولم تبلغ درجة اليهود والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان يقرن الله الايمان: بالايمان به فالايمان به منزلة لم تبلغها أنبياؤهم ابراهيم وموسى وعيسى بل هم - أي اليهود والنصارى .. ألخ ــ أخس من ذلك ولو كان شيء من ذلك لكان ابليس اللعين أولى أن ينوه به لعظم ضرره على الدين وألياء الله المخلصين وعداوته لأينا آدم عليه السلام وقد ذكره الله في القرآن ونوه به ونبه عليه .. ألخ ما أورد من آيات في شأن ابليس وكنت قبل التحقيق لهذه المسألة كثيرا ما استغرب ايرادها في مسائل التوحيد حتى رأيت كلام شمس الدين فكان مثلجاً للصدر ومريحاً للنفس فرحمه الله
عنه ورضي
بهم
من
-1.8 -