مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٧

منها خمسون على شيث بن آدم، وثلاثون على إدريس، وعشرة على، وعشرة على موسى قبل التوراة، وأربعة كتب قيمة:

إبراهيم

عن سبيل الإستقامة الموصلة إلى درجات الأبرار إن اتبعها وأطاع، وتلزمه الحجة إن ضل عنها وعصى، وليبين أن إنزال الكتب وإرسال الرسل ما هما إلا رحمة من الله لعباده ليعرضهم بالتكليف للمنافع الدائمة وأيضاً فيه زيادة بيان لما مضى له من ذكر بعض تفصيلها في الولاية وغيرها، وفيه التنبيه أن التكليف شرعي لا عقلي ولا يتم إلا بالعقل، لأن القبول لا يتم إلا بالنظر في صدق تلك المعجزات التي أوضحت نبوتهم.

قوله: (منها خمسون): إعلم أن الله تعالى لما أهبط آدم إلى الأرض وتاب عليه بعد أن لقنه كلمات وهي دالة على نبوته - عليه السلام فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه)، أعقب ذلك بقوله فإما يأتينكم مني هدى) أي أبعث رسلا وأنزل كتاباً بدليل والذين كفروا) إلى قوله) خالدين فعمل آدم بموجب ما أمره الله تعالى به وانتهى عما نهى عنه وأمر بنيه ونهاهم فلما احتضر جمع بنيه وأوصاهم بدوام الطاعة الله، وأوصى إلى شيث عليهم من بعده فأنزل الله عليه خمسين صحيفة وهو أول من تقلد بالسيف على ما قيل، فأطاعه إخوته غير قابيل، وكانوا يعملون بحكمها، ثم لما احتضر أوصى إلى إبنه أنوش، فلما احتضر أوصى إلى إبنه قنيان فأوصى إلى مهليل فأوصى إلى إبنه أخنوخ وهو إدريس

عليه السلام -.

) واربعة كتب قيمة) يعني قائمة بالحق

-118 -