مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٨

التوراة لموسى، والإنجيل لعيسى، والزبور لداود، والفرقان لمحمد

وعليهم أجمعين.

وفي العقيدة النفوسية: خانوخ - بتقديم الخاء المعجمة – فأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة أخبر الله تعالى عن نوح أنه قال لقومه: «أبلغكم رسالات ربي،، يعني رسائل جده إدريس ورسائل شيث، وفي الآية غير هذا التفسير

وأنزل الله على إبراهيم عشر صحف وعلى موسى عشراً لقوله تعالى: لصحف إبراهيم وموسى، وأنزل أيضاً على موسى التوراة بعد أن أغرق فرعون وارتفع بنزولها ما وقع في الأمم التي قبلها من استئصال شأفة من كذب منهم نبيه إلا ما وقع بالمعتدين بالسبت وأصحاب المائدة وأهل إنطاكية،

والله أعلم.

ثم أنزل الزبور على داوود، ثم أنزل الإنجيل على عيسى، ثم الفرقان على محمد

الله

عليهم السلام أجمعين - وكانت أحكامهم كلها بالتوراة بعد نزولها حق نسخ ا أحكامها بالقرآن، وقيل: أن أهل الإنجيل أمروا أن يحكموا به لقوله: ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم - وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه وكل كتب الله هدى ونور ورحمة، أي ترشد إلى الحق وتبين ما استبهم من الأحكام، وتكشف ظلمات الشك والشرك، وتظهر ما كان خفياً من الأدلة

الموصلة إلى المطلوب وتوضح الحقائق وتجلي غيم الباطل، والقيمة فيعلة من قام، و كذا قيما كسيد من ساد، وميت من مات، ووزن التوراة على وزن موماة، وهي المفازة، ودوداة وهي أرجوحة الصبي، قال الرمخشري: ولذا أنث.

قوله: (لموسى): اللام بمعنى إلى، أو على أي منزلة.

6

-114 -