مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وثمانية جملة العرش، ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار،

[تعالى]: عن اليمين وعن الشمال قعيد)، وقيل: اثنان بالنهار واثنان بالليل وهو المشهور، وقيل: ستة بالنهار وستة بالليل، وقيل: لا. حصر في ذلك بل تكثر ونقل لقوله عليه السلام: «رأيت بضعاً وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً،، يعني في قول الأعرابي خلفه في الصلاة حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه.

قال بعضهم اثنان بدليل قوله تعالى (عن اليمين وعن الشمال قعيد»، وقال. بعضهم اربعة اثنان بالليل واثنان بالنهار، وقال بعضهم لا يقصرون على عدد معلوم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم حين قال الأعرابي في صلاته ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) والذي نفسي بيده لقد رأيت نيفا وثلاثين. ملكا يبتدرون إيهم يكتبها أولا. وقال صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنها فيجتمعون عند صلاة الصبح فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم فيقول كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وآتيناهم وهم يصلون» وهذا معنى قوله «و قرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا أي محضورا أي تحضره ملائكة الليل وملائكة النهار واختلفت العلماء في الحفظة ما الذي يحفظون من اعمال بني آدم قال بعضهم يحفظون جميع أعمال العباد ظاهرها وباطنها، لقوله تعالى (كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون» فعم ولم يخص، وقال بعضهم لا علم لهم بغيب العباد ولا يعلم الغيب الا الله لقوله تعالى في بعض الكتب «انتم الحفظة لأعمال بني آدم وأنا الرقيب على ما في قلوبهم واثنان مزكيان الأعمال بني آدم) قال صلى الله عليه وسلم) تعرض اعمال العباد على الله عز وجل في كل يوم الاثنين ويوم الخميس والله اعلم ان كان هذا في معنى التزكية (وثمانية حملة العرش). قال الله تعالى (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية» قبل ثمانية أملاك وقيل ثمانية آلاف؛ وقيل ثمانية صفوف، والعرش فلك عظيم من

الاقتلاك