مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

أشهر الحرم:

أشهر الحرم أربعة: واحد فرد وثلاثة سرد، فالفرد

والسرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم.

قوله: (الأشهر الحرم)، اعلم أن أشهر الحرم: رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم، وشدد آخرون فيمن لا يعلمها، كذا في أثر مشايخنا رحمهم الله، قال تعالى: منها أربعة حرم،، اختلف في أشهر المدة التي بين رسول الله والمشركين المذكورة في قوله تعالى: براءة من الله ورسوله (إلى قوله) أربعة أشهر) فقيل: هي الأشهر الحرم لصيانة الأشهر الحرم من القتل والقتال، ونزول الآية سنة تسع بعد فتح مكة بعام، وقيل: هي شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وقيل: عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشرة أيام من شهر ربيع الثاني، فإن قلت: كيف سميت حرماً على هذا التفسير أجاب الزمخشري بأنهم أمنوا فيها وحرم قتلهم وقتالهم أو على التغليب لأن ذا الحجة والمحرم منها، وقيل: هي عشرون من ذي القعدة إلى عشر من شهر ربيع الأول لأنه الحج الأكبر في عام تسعة لأنهم كانوا ينسئون الحج في كل عامين من شهر إلى شهر آخر ويلغون الشهر الذي نسئوا فيه، وحج رسول الله ما قبل حجة

فان يكن فيكم فعمر () الاشهر الحرم) حرم الله القتال فيها على العرب في ذلك الزمان فاذا دخلت تلك الاشهر نصلوا الاسنة واعمدوا السيوف ولا تسمع فيها قعقعة السلاح واتمام حرم الله القتال في تلك الاشهر، اما السرد فليأ من الحاج في طريق مكة ذاهبا وراجعا. وأما رجب فان الناس يحجون فيه

[1 - ]