Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠1991 -
واللواتي للنفاق، فالكاذب على الله منافق، والمكذب الله مشرك،
فالكاذب على الله من قال: إِنَّ الله بعث نبياً وهو لم يبعثه
وأما فرز ما بين كبائر الشرك وكبائر النفاق فواجب علينا، قال أصحابنا: من لم يفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق فهو مشرك، أو يوصله ذلك إلى الشرك لأن أكثر ضلالة الناس من عدم التفرقة بينهما، قالت الأزارقة: كلها كبير وشرك و كفر، لقوله [تعالى]: {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيدا - وإن أطعتموهم إنكم لمشركون كم في أمثالها من القرآن، وقالت النجدية: منها كبير شرك وصغير غيره، وقالت المعتزلة: منها كبير شرك وكبير فسق لا كفر، وصغير.
وقال أصحابنا: الكبير كفر وضلال وفسق، والعقاب عليها: فمنه شرك وهو ما كان تكذيباً الله وإنكاراً لشيء مما أمر به نصاً كإنكاره توحيد الله أو شبهه بخلقه أو سواه بغيره في ذات أو صفة أو ينكر وجوده أو يجهل معرفته أو ينكر حرفاً من كتبه أو نبياً أو رسولاً أو ملكاً أو جهل البعث أو شك في وجه من وجوه التوحيد التي لا يسع جهلها أو وصف الله بصفات النقص كما وصفت المشبهة أو يتقرب إلى الله بمعصية منصوص عليها أو يترك بعض الطاعات
ما أوعد الله عليها النكال في الدنيا والعذاب في الآخرة، والكبائر منها معلوم وقال بعض على التقريب ان الكبائر سبعة لقوله عليه الصلاة والسلام «اجتنبوا الكبائر السبع الموبقات تنجوا: الشرك بالله والقتل، والسحر، وأكل الربا، واكل اموال الناس ظلما، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين والكاذب على الله الذي زاد ما لم يكن) والمكذب لله). رد ما كان وانما وجب معرفة
6