مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥١

أو أنزل كتاباً وهو لم ينزله، والمكذب الله من قال: إن الله لم يبعث نبياً وهو مبعوث، أو أنكر ما أنزل الله من الكتب على أنبيائه، ومن أنكر من الأنبياء واحداً أو من الكتب حرفاً

يقول: إن الله أمره بذلك، أو يتقرب إلى الخلق بأفعاله من جميع الطاعات كالذبح والصلاة، أو يدعو إلى عبادة غير الله، ويدخل فيما ذكرنا الاستحلال لما حرم الله تعالى نصاً، أو يحرم ما أحله الله نصاً بغير تأويل أو جهل الشرك ويدلك على ذلك قوله تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) أي اطعتموهم فيما يقولون لكم: كلوا ما قتل الله لكم من الميتة، وفيما يحرمون من الحلال ويحللون من الحرام لأنهم يتبعون أهواءهم لا أمر الله تعالى، فمن اتبعهم منكم أو اتبع غير الله في دينه أشرك به، قال الزجاج فيما نقل عنه: من أحل شيئاً مما حرم الله أو حرم شيئاً مما أحله الله فهو مشرك، وإن أطاع الله في جميع ما أمره اه، وهذا عندنا لأنه راد على الله.

به

ومنه نفاق، وهو جميع ما حرمه الله تعالى إن اقترفه غير محلل له، أو ترك شيئاً مما أوجب عليه غير محرم له ككسب الحرام وأكله. من أموال الناس، ومن الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والنبيذ والمسكر والبول والغائط وأنجاس أهل الشرك وذبائحهم وجميع الفواحش ما ظهر منها وما بطن من الزنا ومقدماته والربا والغش والتطفيف والبغي والسرقة والخيانة وقول الزور مطلقاً من الكذب والقذف والشهادة وحكم الجور والرشوة عليه، وقتل النفس وفعل الميسر، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم ومنع الحق مطلقاً ولو نفقة عبدك وامرأتك، والسحر والتنابز بالألقاب والغيبة والنميمة والأيمان الفاجرة والجور في قسم الإرث وكتمان (1) كما يزعم الملحدة الكفرة من أهل الباطل وتراه في اشارات الألوسي وغيره.

-101 -