مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

المشقات والدنيا مبنية على المحن والمصائب، والنفس أسرع شيء إلى الجزع فإن حبستها وقهرتها حسنت حالك وإلا أوردتك المهالك، قال تعالى: لتبلون في أموالكم وأنفسكم و لتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور كم فمدحهم، وكذا وجلعناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أو اب وجعل لهم البشارة وبشر الصابرين والرحمة والصلاة والإهتداء أولئك عليهم صلوات من ربهم) إلى (المهتدون كم والغرفة أولئك يجزون الغرفة بما صبروا، ويسلم عليهم سلام عليكم بما صبرتم، فكفى الصابر هذه الدرجات العلى والكرامات العظمي

-

وأيضاً أو عده ثواباً لا غاية له ولا منتهى و إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وبالجملة أن الصبر واجب أمر ربنا به يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) إلى (لعلكم تفلحون، وعنه عليه السلام: «ما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر) وعن عمر رضي الله عنه: جميع خير المؤمن في صبر ساعة واحدة ولا ينال خير الدنيا والآخرة إلا بالصبر وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون (إلى قوله (بما صبروا)، والصبر دواء ناجع وترياق نافع فعليك به.

6

قوله: (على المفقود): يحتمل العموم لفقدان الراحة في الطاعة والملاذ في المعصية وارتكاب الشدائد في المصائب لفقد المحبوب وفقد الرزق ويحتمل الأخيرين.

- 163 -