مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

والصبر على المفق

واعلم أن إقامة الحدود صارت بالعرف علماً على ما يفعله الحاكم من القطع والجلد والسجن والتعذيب وغير ذلك مما كان مثله، والله أعلم

قوله: (والصبر على المفقود)، إعلم أن الصبر لغة الحبس: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، وفي الاصطلاح: حبس النفس عن الجزع عند الشدائد، وقيل: ترك الشكوى من ألم البلوى وجعل عدم الصبر كفراً لما في الجزع من الخطر والضرر والموصل إلى أعظم السخط لما روي أن الله يقول: (من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر النعمائي فليتخذ رباً سوائي،، وعن بعضهم قيل: كأنه يقول: هذا ا يرضى بنا رباً حين سخط فليتخذ رباً آخر يرضاه، وهذا غاية التهديد والوعيد لمن غفل عن الله، وللرب أن يقضي وعلى العبد أن يرضى ويصبر وبالصبر يتوصل إلى العبادة، ولا يحصل المقصود منها إلا به لأن العبادة كلها مبنية على احتمال

لاء

الرجم والجلد والقطع والادب وما أشبه ذلك) والصبر) على ثلاثة، الصبر على طاعة الله وهو الدوام والاستمرار عليها، والصبر على ثلاثة، الصبر على طاعة الله وهو الدوام والاستمرار عليها، والصبر على معصية الله وهو الاجتناب والترك وردع النفس عما تشتهيه من ذلك، والصبر على مصيبة الله وهو ترك الجزع والسخط من فعل الله، قال بعض العلماء من صبر على طاعة الله فله ثلاث مائة درجة في الجنة ما بين الدرجة والدرجة مثل ما بين عنان السماء الى الارض، ومن صبر على معصية الله فله تسع مائة درجة مثل ما بين عنان السماء الى الارض مرتين وعنان السماء

-177 -