مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الحي

و (الحي): الذي لا يجري عليه أن يموت، وقيل: الفعال، قال أبو عمار: حدثني أبو يحيى - رحمه الله - حكاية - رحمه الله تعالى. قول الله أن

: -

معني

عز وجل: الحي الفاعل، ولا يقال حي بحياة لأنه يوهم الغيرية ولا بغير حياة لئلا يقع التناقض.

-

وقال الشيخ أبو يعقوب – رحمه الله -: ومعنى الحي والفعال واحد، ولو قلت: رأيت حيا لا فعالاً أو فعالاً لا حياً، أكذبك الوجود، والحياة صفة

ذات والله حي

لا كالأحياء.

فان صاحب أهل الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وان عمل أي عمل وصاحب اهل النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل أي عمل» وروى ان الله تعالى يقول في بعض الكتب «انا الله لا اله الا انا خالق الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير واجريت الخير على يديه والويل لمن خلقته للشر واجريت الشر على يديه» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اذا وقعت النطفة في الارحام أوحى الله الى ملك الارحام فيقول له اكتبه سعيدا او شقيا بعمله واكتب أجله واثره وعمله» ويقال انه يأخذ من التراب الذي قدر فيه دفنه وتربته فيخلطه مع. تلك النطفة. وفي حديث علي قال: كنا ببقيع الغرقد في جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا فنكس رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وجعل ينكث في الارض فقال (ما منكم من أحد ولا من نفس منفوسة الا وقد كتب مكانها في الجنة او في النار وكتبت سعيدة او شقية بعملها» فقال رجل يا رسول الله افنتكل على كتابنا هذا اذا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير اليها ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير اليها فقال (أما أهل السعادة فسيصيرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فسيصيرون لعمل أهل الشقاوة (ثم تلا هذه الآية «فاما

من اعطى واتقى وصدق بالحسنى» الى اخر السورة (1) الفرقد ضرب من الشجر العطاء وشجر الشوك كان بالبقيع فقطع.

- 26 -