مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لا إله إلا هو فادعوه مُخلصين له الدين، الحمد لله رب العالمين

و (لا إله إلا هو): كلمة التوحيد، وقد مضى شيء من الكلام عليها وسيأتي إن شاء الله تعالى.

و (الدعاء): طلب العلى، والإلتماس طلب المساوي، والأمر طلب الدوني. وللدين معان، والمراد به هنا: الدين القيم، أي العبادات المعتبرة المأمور بها. وإخلاصها: أن لا تبتغي بطاعتك وعبادتك غير وجه الله تعالى.

و (الرب): المالك والمدير، وهو في الأصل من التربية، وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئا، ووهو مصدر وصف به للمبالغة كالعدل، وقيل: وصف وأظنه اختيار ابن أبي الربيع، فالأشياء تحتاج أولاً إلى خالق ومحدث يحدثها وإلى مصالح لها حال بقائها، ويطلق الرب على السيد والصاحب

والمولى.

(العالمين) الزجاج: كل ما خلق الله تعالى، وهو جمع عالم ولا جزئيات له يطلق عليها إسمه وتحته أنواع مختلفة فجمع بحسب تلك الأنواع، والتعريف

(هو الحي (الله حي ليس بميت عالم ليس بجاهل قادر ليس بعاجز متكلم ليس باخرس سميع ليس باصم بصير ليس باعمى مريد ليس بمستكره حي عليم قدير والكلام له فرد سميع بصير ما اراد جرى

«لا اله الا هو» معناه لا معبود على الحقيقة الا الله (فادعوه» معناه فاطلبود وفي الاثر: ان العبادة خزانة ومفتاحها الدعاء واسنان تلك المفتاح طعام الحلال، وقيل ان من صلى ولم يدع كمن هز شجرة وترك ثمرتها لم يلتقطها، وقال عليه الصلاة والسلام) لكل شيء ثمرة وثمرة الصلاة الدعاء بعدها» (مخلصين له الدين (أي اخلصوا العمل لله من غير رياء (الحمد لله

رب العالمين) الرب هو المالك والعالمين ما سوى الله تعالى من المخلوقات