Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١والورع
وقال بعض مخالفينا: ليس علينا إلا عمل الفرائض وليس علينا من علمها شيء، وأهل الدعوة يكفرون من جحد فرض الله حيث يكفر بتركه ويقفون في الموسع ما لم يتخذه ديانة أو يقطع عليه عذر من خالفه أو يتجاوز القول إلى الفعل، وأما العمل فيجب أن يفعله كما أمر راجياً فيه الثواب خائفاً من تركه العقاب، وذلك في جميع الفرائض عند حضور السبب ووجود الشرط وارتفاع
المانع، وإن ضيع كفر مع خروج وقته وهو معنى لا يسع تركه عند مجيء وقته، وأما النية فيقصد بالعمل رضى الآمر وامتثال الأمر والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، ومن علم وأهمل صار بمنزلة من لم يعمل، وأما الورع فالكف عما لا يحل وترك جميع الشبه والمناهي، فإذا عدم حبطت الأعمال ولم ينتفع بشيء.
وفي «الضياء»: كل مصر كافر وأن المقام على الكبائر والإصرار على الصغائر تصير الأعمال هباء وتحبط ويغضب الله على أهلها ويسخط، انتهى. قال الله تعالى: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، وقوله: و اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم الله، وقوله: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (إلى) أن تحبط أعمالكم، وقول عائشة: «بلغوا زيداً أنه قد أبطل حجه وغزوه وجهاده. ع رسول الله إن لم يتب،، وقوله عليه السلام: (الرياء يحبط العمل، وعنه: «من كذب وأصر فهو في النار مخلد»،
وقال ايضا «لا ينظر الله الى اعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم» وقال ايضا انما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» وقال ايضا «من عمل واهمل صار بمنزلة من لم يعمل» (والورع (ينقسم الى اربعة اقسام: ورع العدول وهو اجتناب الحرام المنصوص، وورع الصالحين وهو الوقوف عند الشبهات، قال عليه الصلاة والسلام الحلال بين والحرام بين وبين ذلك امور متشابهات»
1911