مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أركان الاسلام:

وأركانه أربعة: الإستسلام لأمر الله، والرضى بقضاء الله،

وغيره يعبر عن هذه الأشياء بقوائم الدين، لأن الدين لا يقوم ولا ينهض مع عدم

واحدة منها وبيانها ظاهر.

الحلال

قوله: (وأركانه أربعة: الاستسلام لأمر الله) إلى آخرها شبه الإسلام ببيت على ما تقدم، أو شبهه بأركانه فيكون استمارة أيضاً، فالإستسلام الخضوع والانقياد إلى ما أمر الله، والرضى: سرور القلب بهذا القضاء والعزم على امتثال ما حكم الله به، والتوكل: الاستوثاق بما عند الله والإعتماد عليه وأن وورع المتقين وهو ان يترك الرجل ما لا بأس به مخافة ان يؤديه الى ما فيه الباس، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنا ندع سبعين بابا من مخافة ان نقع في الحرام وقال صلى الله عليه وسلم) من استقصى في حقه لم يترك للشر مطلبا» وورع الصديقين وهو ان يترك الرجل ما لا بأس به ولا يخاف ان يؤديه الى ما فيه البأس ولكن اتصل اليه بمكروه القوة، كقول بعض المشايخ في ابنه كلما جاء به يونس فهو يونس وكان يونس يأتي أليه بلحم الصيد ولا ياكله لانه يخالط أهل الريبة وكره ما ياتي على يديه، وكما يحكى ان ذا النون المصري لحقه جوع وهو مسجون فارسلت اليه امراة صالحة طعاما على يدي السجان فابي ان يأكله واعتذر بأنه وصل اليه على يد ظالم، ويقال دين بلا ورع كسفينة بلا شراع وقال عليه الصلاة والسلام) لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالاوتار ما نفعكم ذلك الا بالورع» (واركانه اربعة الاستسلام لامر الله) وهو الانقياد والخضوع) والرضاء بقضاء الله) هو أن يرضى العبد بامر الله ونهيه قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا ابن عباس اعبد الله على الرضى واليقين والا ففي الصبر على ما تكره خير كثير» ويقال أوحى الله الى موسى عليه السلام بخمس كلمات (من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليخرج من تحت سمائي وليتخذ (1) هذا الحديث لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا حديث رسول الله كما رواه أبن الأثير في النهاية، والحنايا جمع حنية أو أو حتى وهما القوس، فعيل بمعنى مفعول لأنها محلية أي ممطوقة، والأوتار جمع شرعة القوس ومعلقها.

(1)

1941