مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

"

والشراء

ما استكان للشيطان ولا طلب الراحة للبقاء، بل جرد - وقام دين الله

طاقته فقاتل جنود الظلم ميمنة وميسرة.

(1)

والشراء: مصدر مقصور ممدود من الأضداد استعير لما ينال من الثواب على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيل الله، ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله، أي يبيعها، و إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله، وستموا شراة لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة ويجب على البائع تسليم الشيء المبيع للمشتري، ولذلك - رحمهم ا الله - حكموا على الشراة بعدم المقام حتى يموتوا أو يظهر دين الله ويخمد الكفر والجور حتى ينقصوا

عن ثلاثة رجال

وإمام الظهور تجب عليه الأحكام إلى أن ينتقص عدده عن الأربعين، وهو حد الشراة للخروج لا ما دونه، وأكثر أصحابنا ماش على هذه الطريقة، كأبي بلال مرداس بن حدير وأمه أدية وأخوه عروة أول من قال: لا حكم إلا الله، وهما من أعبد الناس وأزهدهما وأخوفها من خالقهما، وأخبار هما مشهورة وكذا قريب وزحاف وغير هما من الشراة.

(2)

إمام الدفاع اذا كان القتال كانت امامته واذا زال القتال زالت امامته (والشراء) كابي بلال مرداس بن حديد وهو أن يخرج بأربعين رجلا الى ما فوق ذلك ذلك باعوا انفسهم لله بجنته ويسمون الشراة لانهم اشتروا الجنة بأنفسهم

(1) الشراء من أخص أوصاف الاباضية وأول من قام به أبو بلال مرداس بن حدير تم أخذ به أصحابنا بعمان في أطوار من الامامة وفترة منها حتى أن من الحق إذا أطلق الشراء فلا يتصرف الى سواهم ممن ينسب إليه من الخوارج ولم يعرف الشراء قط في غيرهم وإنما تخليط الحقائق بالهوس أخفى الحق إلى أن كاد ينطمس ولن يستطيع كاتب محقق أن يجد الشراء في غير الاباضية مهما حاول فخذ الحق المبين، ودع الشك والرين فإذا وجدت الشراء منسوبة لغيرهم فاسأل التاريخ الصادق فعنده الخبر اليقين رجال شروا الله عقد ضميرهم

فلم يخلبهم في الحياة سرورها

(2) هو قريب بن مرة الأزدي، وزخاف الطائي هما من أشهر التابعين علماً وتقوى وورعا وجهادا في سبيل الله وهما من أصحاب أبي بلال والامام أبي الشعثاء.