مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ستة مع ستة:

ستة تجب على ابن آدم بستة: الكلفة مع البلو

قوله: (ستة تجب على ابن آدم بستة)، أي مع ستة، (الكلفة)، أي لا يكلف الله العبد ويلزمه الفرائض حتى يبلغ الحلم، وعلينا أن نعلم مع البلوغ أن الله آمرناه، أي أمرنا بطاعته ونهانا عن معصيته، ومن لم يعلم ذلك أشرك وإن علم أنه أمر بالتوحيد ونهى عن الشرك، أو أمر بالتوحيد وما دونه من الفرائض ونهى عن الشرك وما دونه من الكبائر، فلا يجزيه إلا أن يعلم أن الله أمر بالطاعة ونهى عن المعصية، وقيل: يجزيه إذا عطف على التوحيد ما دونه من الفرائض، وعلى الشرك ما دونه من الكبائر، ومعنى أمر الله ونهيه عندنا ايجابه وأيضاً خطابه، وكلاهما فعل له لا صفة ذات، ومعنى قول عمنا يوسف: هما الخطاب والإيجاب وأبطلوا الصفة والذات، أي ليس أمر الله بصفة ذات، كما قالت الأشعرية، وعطف الذات للتفسير ويمكن أن يكون في جعلها معنى غير الذات قائماً بها قديماً معها إبطال الإلهية وتسويتها بالخلق، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون كم لأن الإلهية تقتضي الاقتدار على كل المقدورات والإحاطة بجميع المعلومات فيكون قادراً عالماً بذاته إلى غيرها من الصفات، ومما يجب مع البلوغ

هي

(سنة تجب على ابن آدم بستة الكلفة. البلوغ) الكلفة في اللغة حمل النفس على المشقة وفي الشرع ايجاب الفرائض قال عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ» وعلامة البلوغ ستة: ثلاثة يشترك فيها الذكور والاناث وهي النبات والاحتلام والسنون، وثلاثة تختص بها الاناث الحيض والحمل وتكعب