Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢روى عنها جماعة: وهي أحب الناس إلى رسول الله، وقد ابتليت بقضية الجمل
و تابت
وقد أتى الله عليها بقوله: (أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) وما قبلها من الآي، وقال له: (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فالنساء في الأول والثاني من عدا الثلاثة، وأم موسى، وأخته مريم وأم إبراهيم بدليل استغفار إبنها لها ولم يتبرأ منها كما تبرأ من أبيه فيما أخبر عنه تعالى فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه كم.
وكذلك سائر نساء النبي اللاتي مات عليهن، وخديجة وبناته، وقد أثنى الله على أزواجه في سورة الأحزاب إن اخترن الله ورسوله فاخترن الله ورسوله ووعدهن بقوله: (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً) وقد أحسن وقوله: ويطهركم تطهيرا - وقوله - ولا إن تبدل بهن من أزواج)، بل ذلك كثير في السورة.
وصاحبة سليمان بدليل قولها وأسلمت مع سليمان الله رب العالمين، وبنات لوط بدليل قوله: (فأنجيناه وأهله إلا امرأته)، وقوله: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين) .. الآية، وأم إسماعيل.
فولاية من صرح باسمه توحيد و البراءة منه شرك، ولكن مما يوسع فيه قبل قيام الحجة بل علينا ولا يتهم جملة، والمصرح باسمه كالأنبياء المسمين ومريم وأم موسى والمصرح به لا باسمه: كامرأة فرعون، وامرأة عمران، وامرأة إبراهيم،
(1) رواه أحمد والبيهقي وابن ماجه والترمذي.
-97 -