مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

من عرفناه ومَن لم نعرفه، الحي منهم والميت، الإنس والجن، وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه فأوجب لهم النار، فالواجب علينا أن نبرأ منهم ونعلم أنهم من

أهل النار،.

إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - وقوله - ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون)، أي فقد تولى من تحق له الولاية وجعلها في موضعها وتولى حزب الله، واعتضد بمن لا يغالب ألا: تري كيف حصر الولاية فيمن ذكر، وأخلصها بالذين يقيمون الصلاة وأخلاها من المنافقين والكفار، وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وأخوانكم أولياء إلى قوله الفاسقين،، وقوله: لا تتخذوا بطانة من دونكم)، وقال: لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم، وأدلة البراءة أكثر من أحصيها لك، فكذا كل ما سمعت في حديث الرسول: (ليس منا»، فهو براءة على اختيار ابن بركة وغيره وبراءة الجملة توحيد، وهي البراءة من جميع المشركين والفساق ذكوراً وإناثا، أحياء أو أمواتا، أحراراً أو عبيداً، إنساً أو جنا، وكذا البراءة من أهل الوعيد وهي من براءة الجملة وهم كل من ذكره الله على لسان رسوله وذمه بإساءته وعصيانه وأوجب له النار والهلاك، هذا إذا أخذتها جملة، وأما إذ تتبعتها تفصيلا فهي إلى براءة الأشخاص أقرب.

تعالى في ابراهيم» فلما تبين له انه عدو الله تبرا منه» وقوله تعالى «فان عصوك فقل اني بريء مما تعملون) (وبراءة اهل الوعيد) الوعد في الخير

(1) في نسخة واحصلها والظاهر أن الأصل وخصصها.

-1·1 -