الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

13

الامام والقاضي والمفتي

13. فمن تقبل بهذه الشرائع من إمام قد اختاره المسلمون وبايعوه على إقامة دين الله تُرْجَى (1) له كرامة الله فطاعته واجبة على رعيته اذا كانت إمامته إمامة دفاع يقهر أهل الباطل حتى يرجعوا عن ضلالتهم ويختفوا بباطلهم لأنه جاء في الأثر عن خيار من مضى أنه ليس للمسلمين أن يثوروا وإن كانوا في عدد وقوة حتى يعقدوا لإمام يقوم بهم الموثوق به في صلاحه وورعه وعفافه وفقهه وفهمه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة فيما يحكم ويقسم بينهم ويحلوا به ويحرموا فإن لم يفعلوا فحرام البسط على أهل خلافهم بغير إمام يدعم أمرهم ويدفعون به عن أنفسهم.

وكذلك القاضي والمفتي لا ينبغي أن يستعمل على القضاء الا الموثوق به في مثل صفة الإمام في صلاحه وورعه وفقهه وفهمه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة والآثار ووجه الفقه الذي يُؤخذ منه القياس والرأي والقضاء. فإنه لا يستقيم أن يكون صاحب رأي ليس له علم والآثار والأحاديث. وكذلك الفُذتيا لا ينبغي الا لمن كان هكذا لأنه يقال: حرام على الجاهل أن يلي أمور الناس وحرام على الناس أن

بالسنة

يولوا جاهلاً وقد سخر الناس (2) الا أن يخبر الرجل بشيء سمعه فقط

(1) في الأصل و ترجا».

(2) كتب الناسخ هنا غلطاً بعد كلمة و الناس»: «الا ان الا أن يخبر بشيء، فلم يشطب منه الا

113

الكلمتين الأوليين