الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٥

المنزلة والنبوة وان يكون على دينه وعهده كما قال هو ربنا وابعث فيهم رسولاً

منهم

الى قوله

الحكيم 2

(1)

وقال وَاجْنُبْنِي وَبَنِي أَن نَعْبُدَ

الأصنام (2). ثم قال ومِنْ ذُرِّيتي (3) قال الله له ولا ينال عهدي الظالمين (3) يعني لا ينال ما عهد اليك من النبوة والإمامة في الدين الظالم ذريتك يقول ليس ينال ظالمهم إيمانك وستكون منهم أئمة بعدك وقد كان الله يعلم أن في عقبه من يكون إماماً ورسولاً كما قال وجعلها كلمة باقية في عقبه الآية (4).

لنفسه من

وبلغنا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: «أيما إمام ولي بعدل ولم يُطع فقد برئت ذمة الله وذمة رسوله تمن عصاه وأيما إمام ولي ولم يعدل ولم يقسط فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ومن أطاعه. وقد علمنا والحمد لله أن كل من ظهر عندهم الجور في أحكامهم والسحت والحرام في طعامهم والعمل بالرأي والجهالة والهوى في الدين أو مفسدين في الأرض انهم ليسوا على الإسلام ولا على دين الجماعة التي ينتحلونها فيما زعموا.

وبلغنا عن معاذ بن جبل رحمه الله قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خَوَنة وعُرفاء ظلمة وقراء فسقة فيلبسهم الله فتنة غَبراء مظلمة فيتهوّرون تهوّر اليهود في الظلمة

وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون بعدي خُلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون بما يؤمرون ثم يكون من بعدهم خلفاء لا يعملون بما يعلمون ولا يفعلون بما يؤمرون فمن أنكر عليهم نجا ومن اعتزلهم سلم

كان ومن

معهم

فهو منهم "

(1) البقرة 2: 139.

(2) ابراهيم 14: 35

(3) البقرة 2: 134.

(4) الزخرف 43: 28.

115