Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥_17_
وعلي بن أبي طالب
أمر ولاية عثمان عفان بن رضي الله عنهما.
عثمان
فعمل فيهم بالسنة وسيرة صاحِبيه أبي بكر وعمر ستة أعوام ثم ركن وأخلد الى الدنيا وأحدث أحداثاً فاستتابوه منها وعاد إلى غيرها فأمروه بلزوم بيته وان ينخلع من الخلافة فأب وأصر فقاتلوه في داره حتى قتل. فلم يحضر قتله عبد الرحمن بن عوف كان قد توفى قبل أن يقتل وهو من أشد الناس حَرَداً (1) عليه. وأوصى عبد الرحمن عند موته الا يصلي عليه عفان. قال: فلما قتل عثمان عفان بن اجتمع الناس على علي ابن أبي طالب فكانت طاعته على الأمة واجبة وإمامته لهم لازمة. ثم نكث عليه طلحة والزبير وعبد الله بن الزبير مع قوم من أهل البصرة وخالفوه بعد البيعة. وقام أهل الشام مع معاوية طلباً لدعم عثمان. فجاهدهم عليّ وقتل بعضهم وقتل طلحة والزبير في قتالهم علياً يوم الجمل الذي عليه هَوْدَج عائشة رحمها الله وهي راكبة في الهودج بالبصرة
بن
بهم
يوم صفين وهو مع
وقتل عمار بن ياسر رحمه الله ومن استشهد معه علي يقاتل معاوية وأصحابه فطال الأمر واشتد الحرب و ارتاب المبطلون) (2) وحكموا الحكمين خلافاً لكتاب الله وحكموا الحكمين في أمر قضاه الله فاختلفت الأمة وتفرقت الكلمة وصار الناس شيعتين
(1) خ: حرد.
(2) العنكبوت 29: 48.
125