الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

مفترقتين. وظهر أهل الباطل من أصحاب معاوية على أهل الحق فاختفى المسلمون بالحق الذي تمسكوا به فاختلفت عليهم كلمة المختلفين يقتلونهم على دين الله الحنيف والملة الصادقة و ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين (1) يبصرون الناس دينهم في السر ويصبرون (2) في الله على الأذى (3) والقتل واحتقروا ذلك في ذات الله تعالى فصارت هذه الدعوة في أيد أقوام من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وفي أيدي (4) أقوام من أهل المغرب وأطراف البلاد من أهل اليَمَن وحَضْرَمَوْت وعُمان وخُراسان وأطرابلس ونواحي الغُرْب وهم قليل في كثير.

له

عمر

:

وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوماً فقال أيها الناس أيكم يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة. فقال حذيفة: أنا. قال: أخبرني. قال حذيفة: فتنة الرجل في أهله وماله التي قال الله انما أموالكم وأولادكم فتنة) (5) تكفرها الصلاة الخمسة. فقال عمر: ليس عن تلك الفتنة أسألك انما أسألك عن الفتنة التي تموج بالناس كموج السفينة في البحر. قال حذيفة: تلك الفتنة بينك وبينها باب. قال عمر: الباب يا حذيفة يفتح أو يكسر. قال حذيفة: بل يكسر. قال عمر: ان كسر الباب فذلك أحرى الا يسد الى يوم القيامة. فقال الناس لحذيفة: ما الباب وما هو. فقال لهم: حياة عمر هي الباب وكسر الباب قتل عمر اذ لم يمت موتاً. فلما قتل عمر ولي عثمان فقتل ففتح لهم باب الفتنة.

فقال حذيفة بن اليماني (6): أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ذات

(1) البقرة 2: 135. وآل عمران 3: 95 والأنعام 6: 161. والنحل 16: 123

(2) في خ (يبصرون، فصححه. س.

(3) في الأصل: (الاذاء).

(4) خ: ايد

(5) الأنفال 8: 28 والتغابن 64: 15.

(6) خ: اليمان.

اذ

يوم

126