Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢عمر
مركز (1) الجند بسرت. فبلغ من حزن خروج نسائهم من قرى سرت أن صروا تراب بلدهم في مقانعهم لشدة حبهم القيام في بلدهم. فردّهم ابن تمکين (2) قصور حسان وعمر حينئذ من عمال ابن الخطاب بسرت (3) ومقامهم في ولاية بزلاج (4).
وأخبرني أبو محمد عبد الله بن إبراهيم أن (5) رجلا من العرب (6) قدم على عمر وهو مقيم أمير المنزل بني تاونحست. فقال عمر للمار عليه: نخشى أن يغفلنا محمد الأشعث بن من المشرق. فقال له ذلك العربي: لا يأتيكم بغفلة وهو في جند أمير المؤمنين برجال مشمرات (7) وخيل مضمرات وسيوف مهندات بل يأتيكم نهاراً جهاراً فيعطي الله الغلبة لمن يشاء (5). فلما قتل أبو الخطاب الجند بمغمداس وقتل مع الجند راشد بن مؤمنين المانوري، ويقال اسم أمير الجند المقتولين أبو دانق، فلما قتل راشد خرج أخوه موسى بن مؤمنين إلى المشرق يطلب العدد لينتقم ممن قتل أخاه فأقام موسى بالمشرق ثلاث عشرة سنة. فقدم مع محمد بن الأشعث الخزاعي فاقتتلوا بذات القدمين وهي بتاورغا. فقتل أبي الخطاب
وعبد الأحد
بن تلاس
(^)
ومن معهم
من قبائل البربر من زهانة وهوارة
(1) ترك الناسخ الزاء مهملاً ويتبعه كلمة مشطوبة: «أهل). (2) يرجح أنه سقط بعد هذا الاسم (الى» أو «عن).
(3) ذكره ش (ص 143) وهو ينقل عن ابن سلام باسم عمر بن يمكتن: و كان عاملاً لأبي الخطاب
على سرت. . راجع م ما قلنا سابقاً
(4) لعله الموضع الذي سمّاه العمري (ج 2 ص 137) (الزلاج، وهو يلي قصور حسان من ناحية
الجنوب.
(5) يرد الخبر في ش (ص 143) الى قوله «لمن يشاء». لم ينقله ش حرفياً الحديث الجاري بين
العربي وعمر (6) ش: أعرابي. (7) كذا في خ. ش: مشمر (8) كذا في خ.
142