الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

باب ما جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل البربر:

عائشة

وبلغنا أن عائشة أم المؤمنين رحمها الله دخل عليها ذات يوم رجل من البربر وهي جالسة مع أثني عشر (1) رجلاً من المهاجرين والأنصار فقامت عن وسادتها فَطَرَتْ (2) للبربري دونهم فانسل القوم غضاباً فاستفتى البربري في حاجته. ثم خرج فأرسلت إليهم عائشة تلتقطهم من دورهم فجاءوا كلهم فقالت لهم: قمتم عني غضاباً ولم ذلك. قالوا: غضبنا من الرجل، أنه دخل علينا رجل من البربر كلّنا نزدريه ونبغض قومه فآثرته (3) علينا وعلى نفسك. فقالت عائشة: آثرتُه (4) عليكم وعلى نفسي بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: وما الذي قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: أتعرفون فلاناً البربري. قالوا: نعم. قالت (5) عائشة: كنت أنا ورسول الله يوم جلوساً إذ دخل علينا ذلك البربري مصفر الوجه غائر العينين فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما دهاك أأمر أم مرضت شيئاً، فارقتني أمس طاهر الدم صحيح اللون فجئتني الساعة كأنما نشرت من قبر. فقال البربري: بت يا رسول الله بهم شديدٍ. قال: وما الذي أهمك. قال:

ذات

(1) خ: اثنتا عشرة.

(2): فطر. أبو زكرياء (ق 4 ب / ق 4 أ): فطرحتها.

(3) في الأصل: (فأثريته

(4) س: أثريته

(5) خ: قال.

145