الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

والقرآن. وهو (1) أصغر ولد دَمْوَا (2) الحمدانية بنت درجوا (3) إمرأة يمكتن وذلك لحرصه في طلب العلم والقرآن في أول الإسلام قلّ المعلمون في البلدان (1). وكان جدي عمر (4) ممن حضر وقعة تاورغا. ثم اجتمع المسلمون بالمغرب وبأطرابلس وأنسوا من أنفسهم قوةً فقاتلوا عُمّال محمد ابن الأشعث.

وانما دخل محمد بن الأشعث الخزاعي من المشرق حين قاتل أبا الخطاب وأصحابه انما قتلهم في جمادى الأولى سنة أربعة وأربعين ومائة. وانما، ولي بالمغرب أطرابلس والقيروان عبد الأعلى وهو أبو الخطاب المعافري فولى عبد الرحمن بن رُستم الفارسي على مدينة القيروان وأبو الخطاب بأطرابلس سنة أربعين ومائة في خلافة أبي جعفر بالمشرق. وقتل أبو الخطاب سنة أربعة وأربعين فكانت ولايته ثلاث سنين.

معه استأسد الجند

فلما قتل أبو الخطاب وأربعة عشر ألفاً بأطرابلس واستذلوا البربر من مدينة أطرابلس الى نواحي قبلة أطرابلس. فأخرج (ه) محمد بن الأشعث الجزيري يقضي ويستذلّ البربر. ويشترط على من نزل عليه ألا يقلي لحيته ورأسه إلا الجواري الحرائر من البربر حتى انتهى الى ناحية زهانة فنزل على مياه زهانة ومعهم وانتن بن يلاتس (6) وعبد الله بن يزيد بن مانتن (7) وسليمان بن دوستن من بني يجدلتن (5)، وهو

(1) يرد ما بين قوله: (وهو) وبين قوله (البلدان) في ش ص 142 - 143). ويواصل ش الحديث بذكر عمر بن يمكتن ويكون عنده عامل لابن الخطاب على سرت راجع ما قلناه سابقاً.

(2) كذا في خ. ش: دمرا.

(3) كذا في خ. ش: درجو.

(4) ليس بعمر بن يمكتن بل هو عمر بن تمطنين (أنظر ص 136).

(5) من هنا الى قوله (يجد لتن: يرد الخبر في ش ص 134).

(6) كذا في خ. ش: «وانيتن بن يلاتس).

(7) سقط من ش: «بن مانتن).

150