الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

أولائك الأسارى وانصرفوا إلى المشرق (1).

ثم من بعد ذلك قدم (2) يزيد بن حاتم (3) الأزدي ثم الأسدي في عشر بقين من جمادى الأخرى (4) سنة خمس وخمسين ومائة قدم من المشرق واستمد يزيد من مروا به ممن قدروا عليه ممن يدين بطاعتهم على قتال أبي حاتم، ويسمى يعقوب بن حبيب التجيبي، ومن معه من المسلمين وذلك في خلافة أبي جعفر وموسى بن هارون (5) المهدي، فمدوهم (6) مليلة من هوارة. مع الجند يومئذ عمرو بن مطكود النفوسي فقال عمر بن مطكود ليزيد (7) وجنوده: استندوا بجبل جنبى وهو غربي جندوبة. فسأل أبو حاتم الجند الظلمة من البربر فقالوا: معهم مليلة من هوارة. مذلة فدعا عليهم فلم يزالوا في من الجند والظلمة لا ينقطع عنهم دُونُ البربر أبداً. فقاتل أبو حاتم الجبابرة من جند يزيد بن حاتم ويوسف القرطيطي وجماعة من قبائل البربر من هوارة وغيرهم (8). ويقال إن عبد الله بن وانتن انما قتل مع الجند الظلمة في حصار القيروان قتله رجل من قريش وهو مع أبي حاتم فحزّ رأسه وجاء به إلى أبي حاتم. فأخبر بذلك وكيل بن محمد الزهاني وهو ممن حضر حصار القيروان مع أبي حاتم. وأسأل (9) عن ذلك إن كان أبو حاتم هو الذي حاصر الجند الظلمة

كان عن من

(1) أنظر المقدمة

(2) نقل ش (ص (136 الأخبار التالية عن ابن سلام وضم اليه ما قال ز في تلك الأحداث مختصراً لما نقل.

(3) كتب الناسخ هذا الاسم دائماً: و حائم).

(4) خ: الأخرا.

(5) كذا في خ.

(6) من قوله «فمدوهم» الى قوله (وغيرهم) يرد الخبر مع اختلاف كثير في ز (ق 15 ب ـ 16 أ / ق

12 ب - 13 أ).

(7) خ: يزيد. (8) أنظر المقدمة.

(9) خ: اسل.

154