Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣(2)
القثاءة (1) المسمومة فخادعهم أبو حاتم وقال لأصحابه: خذوا سلاحكم وخلوا رحالكم وخياماتكم وخذوا الطريق شبه المنهزمين. ففعلوا وأصبح عسكر (2) أبي حاتم خالياً فظنّ أهل القيروان أنهم انما هربوا من الليل فأصبحوا في طلب عسكر أبي حاتم فأصابوهم بالرقادة فثاروا في وجوههم وهزموهم الى القيروان فدخلها أبو حاتم (3) ومن معه من المسلمين فأقام بها سنة أخرى.
فرويت هذا الحديث من ولاية أبي حاتم من أوله إلى آخره عن سليمان بن زرقون. فأما خَلَف بن السمح قدمتُ عليه بجندوبة في إحدى جمادين سنة أحد (4) وسبعين ومائتين. وأخبرني (5) سليمان بن وكيل الزهاني عن خبر والده وكيل بن محمد وكان وكيل ممن حضر حصار القيروان مع أبي حاتم ومن معه من المسلمين وزعم وكيل قال: سليمان بن محمد بن الأشعث (6) هو أمير المحصورين بالقيروان فأقاموا في حصارهم اياهم سنتين (2). فأجلاهم أبو حاتم من مدينة القيروان بعد طول حصارهم وأعطى (7) لأولائك الأسارى لكل خمسة قربةً وخشبة يحملون عليها قربة الماء على عواتقهم بين رجلين يتداولان حملان القربة وأعطاهم خنجراً يعملون بها نعالهم ولكل واحد (8) من الخمسة نفر رغيفاً فقط فتفرق
(1) خ: القتاتة.
(2) كذا في خ وفي ز (ق.10 ب / ق 8 ب). (3) ترد أخبار عاصم كاملاً في ز (ق.10 1 - 10 ب / ق 8 1 - 8 (ب) إلا أنه عدها من أحداث الحملة الإباضية على القيروان في زمان أبي الخطاب. وقد نقل ش (ص 128 - 129) عن ز كما نقل نفس الأخبار عن ابن سلام (ص) (135) وعلّق عليه بقوله: (والأقرب ما رواه ابن سلام لأنه قال: رويته عن سليمان بن زرقون. وفي كُتب المخالفين ما يدلّ على أنه كان حيّاً بعد أبي الخطاب والله أعلم.
(4) خ: أحدا.
(5) نقل ش الخبر من قوله (أخبرني» الى قوله (سنتين: مع بعض الاختلاف (ص 135). (6) ش: (قال سليمان أن محمد بن الأشعث، الخ.
(7) من قوله (وأعطى، الى قوله (الى المشرق، يرد الخبر في ز (ق 15 ب / ق 12 أ). (8) خ: واحدة.
153