Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨بفضل كون النص غير منقح يمكننا تمييز فقراته البعض منها من البعض الآخر، وذلك لأن عدداً منها تنطبق كثيراً على المصادر المختلفة
التي نقلت عنها. ذلك ولا يوجد دليل الى أن ابن سلام اتبع منهج إحدى المصنفات التاريخية المعروفة في زمانه. من ناحية أخرى لا يوجد ما يدلّ على أي تأثير على تأليف ابن سلام من خارج الحضارة العربية الإسلامية. عدا ذلك لم يطلع هذا المؤلف على الكتاب التأريخي الإباضي الذي نعرفه من خلال ما نقل عنه الدرجيني والشماخي وهو كتاب أبي سفيان محبوب ابن الرحيل العبدي زعيم إباضية البصرة في نهاية المائة الثانية هـ (الثامنة م) (47).
تعرض على القارئ في اطلاعه على كتاب ابن سلام مجموعة من الفقرات تعد إما من الحديث الإسلامي أو من علم التفسير أو من التراجم والطبقات أو من التاريخ دون أن تكون الفقرة الواحدة على أحد هذه المناهج بأسرها. أما حسب مشروع ابن سلام في تأليف كتابه ونظراً إلى مواضيع الفقرات المختلفة فكان المؤلف قد يُدعى الى تطوير مناهج التصنيف التقليدية ليصل الى شكل جديد ومناسب لخطته. ولم يتمكن ابن سلام من الاعتماد على مُؤلَّفات الاباضيين المغاربة في محاولته هذه ولذلك وجد صعوبات جمة في تحقيق هدفه. ومع ذلك لا نستطيع أن نبدي رأياً نهائياً في احرازه التقدم المطلوب لأنه لم يتم عمله. وحتى اكتشاف المصادر التي أخذ عنها مباشرة لا يمكن اصدار تقييم حول استخدامه لتلك
المصادر
38