الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

كلمات: …

وشيعته

عناصر تصنيف ابن سلام وهو ما تختم به الفقرة 20 من والله أعلم وأحكم وبه الحول والتوفيق». ومع ذلك نعتقد أن هذه الكلمات لا تشكل خاتمة الكتاب بل انها منسوبة الى الجملة السابقة لها التي قال الكاتب فيها عن أحمد بن الحسين الطرابلسي: «. . . وأصحابه يتناولون في مسائلهم القياس». عبر ابن سلام بالكلمات المذكورة أعلاه عن امتناعه عن الخوض في مناقشة آراء ابن الحسين التي جرى التنازع عليها بين علماء الاباضية وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة تطبيق القياس في المسائل الكلامية والفقهية

من

خلال

لنعد في هذا المضمون الى الخطة العامة (43) التي تتبلور لنا. جميع فقرات الكتاب وأيضاً الى الأوصاف الشكلية التي تدل دليلاً قاطعاً على وحدة النص من الفقرة 2 الى الفقرة (20 (44) وعلى أساس ذلك نعتقد أن رسالة أبي عيسى ضمها ابن سلام نفسه الى كتابه. فمعظم ما يشتمل عليه النص من معلومات تاريخية يشير إلى أن ابن سلام أراد أن يذكر تاريخ اباضية المغرب من بدايته حتى أيام الأئمة الرستميين الأولين ولا يفتقر النص الى ذكرهم (45) كما ذكر ابن سلام بعض معاصريه ذكراً مطولاً (46). وان رسالة أبي عيسى الخراساني لها مكانها ضمن مثل هذا المشروع في التأليف

أثبتنا بما تقدم من بحث في بناء النص ووصف الفقرات أن المخطوط الذي اكتشفه الشيخ سالم بن يعقوب الجربي يحتوي على كتاب تاريخي بقيت أجزاؤه التاريخية بالذات في حالة مسودة غير مكتملة. ويمكننا أن نتصور أن ابن سلام كان قد كتب نصاً غير منقح فقد منه الجزء الأخير وكان قد وردت فيه أخبار عن اباضية المغرب تصل الى أواسط القرن الثالث الهجري (التاسع م). لكن الأرجح حسـ اعتقادنا أن المؤلف لم

يتجاوز ما لدينا في المخطوط ولم يكمل مشروعه

37