Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣النظر في ما كتبه بعد الفراغ منه: ان الفجوات التي تركها في النص أثناء عمله لعدم امكانه قراءة بعض الكلمات في المخطوط الذي نقل عنه بقيت بياضاً. كما بقيت الأسماء والكلمات غير المفهومة عند نسخها في أول الأمر في أشكالها التي رسمها الناسخ حسب ما وجد في المخطوط الأصل. أما بعض الكلمات المشطوبة فيبدو أن الناسخ استعمل بدلاً منها تعابير تختلف عما كان في النص الذي نقل عنه ومن الممكن أن نعتبره دليلاً على أن الناسخ قام بتصحيح بعض ما ظهر له في النصّ من الأغلاط اللغوية. وهذه المواضع قليلة ولا نستطيع على أساسها أن نثبت ما كان الأمر عليه بل نرجح أن هذه الكلمات المشطوبة من أخطاء الناسخ نفسه وقام بتصحيحها (64). ولا يجوز أن نأخذ هذه المواضع دليلاً على أن نقل النص تم بوسيلة الاملاء لأن ما قلناه عن الأسماء والكلمات غير المفهومة التي رسم الناسخ في موضعها ما ظهر له في المخطوط الأصل فهو ما يناقض
قد
ذلك
أما الخط فهو مغربي بما نلاحظه من القاف الموحدة من فوقها والفاء الموحدة من تحتها. فالحروف المعجمة منقوطة في الغالب. أما التاء المربوطة فنصفها فقط منقوط وأحياناً نجد التاء المربوطة مفتوحة أعلاها وهي تشبه التاء الطويلة المثناة من فوقها. وفي الجمع المؤنث الصحيح فكثيراً ما حلّت التاء المربوطة المنقوطة محلّ التاء الطويلة. ومما يخالف الكتابة الصحيحة هو كتابة حرف الثاء بنقطتين فقط ومن المحتمل أن يكون سببه أن الثاء كانت تنطق في معظم الأحوال حسب نطق التاء أو أن الفرق بين النطق الواحد والآخر كان ضئيلاً. وربما صعب التمييز بين هذين الحرفين على الناسخ ويدل على ذلك ما قام به من تصحيحات خاطئة: وقد كتب اسم «حاتم» دائماً بالثاء المثلثة وتأتي كلمة «نكث»
(64) راجع مثلا ص 17: شطبت (بكبيرة مثل، واستبدلت بكبائر نحو ه. وعلى ص 146 شطبت الأحرار، واستبدلت بكلمة و الحرائر).
53