الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٧

رأيك على أمر قد تبين ا رشده و فتوكل على الله (1) فلا يكون اعتمادك اذا عزمت على جمعك وعدتك وأصحابك فانك لا تطيق الا بالله ولكن التمس النصر والظفر من الله كما قال تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله ويوم حنين اذ أعجبتكم كثرتكم الى مدبرين (2).

عنهم

وذكروا أنه لم يبق مع النبي عليه السلام يوم هزيمتهم يوم حنين الا العباس عن يمينه وأبو سفيان بن حرب عن شماله الصواب ابن الحارث طرة، وشيبة بن عثمان خلفه قال شيبة فاردت أن أقتل نبي الله بطلحة وعثمان ابني طلحة وكانا قتلا يوم أحد فأطلع الله نبيه على ما في نفسي الي فضرب في صدري فقال: أعيذك بالله يا شيبة. فارتعدت فرائصي فنظرت اليه وهو أحب الي من سمعي وبصري فقُلتُ: أشهد أنك رسول الله وأن الله الذي أطلعك على ما في نفسي. ثم قال ان الله

فالتفت

يحب المتوكلين) (1) عليه العاملين المؤمنين بالنصر والخلق والأمر الله.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعامله على الغزو: فإذا بلغتكم (3) عن عدوكم حيلة يحتالون عليكم فلتكن حيلتكم التقوى. قال الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (4) فقد أمر الله نبيه بمشاورة أصحابه لما علم في ذلك من التوفيق والرشاد والاصلاح.

(1) آل عمران 3: 159.

(2) التوبة 9 25.

(3) خ: بلغكم. (4) النحل 16: 128.

AY