الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

(1)

والصلاة

يسكنون اليه. كما قال وصَلِّ عليهم أن صَلَواتك سَكَن لهم من النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية هو استغفاره لهم. وشاورهم في الأمر) (2) يعني مما ليس عندك فيه من الله عهد. فإن ذلك مما يعرفون اكرامك لهم، يقول إذا شاورتهم عرفوا انك ترفعهم وتكرمهم. فكان النبي عليه السلام اذا جاءه أمر من الأمن أو الخوف التفت الى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فاستشارهما فإن إتفقا على أمر لم يُخالفهم وإن اختلفا تخير من قوليها قال وأمرهم شورى بينهم) (2) أي يُشاوِرُ بعضُهم بعضاً. وبذلك أمر الله نبيه وقال وشاورهم في الأمر) (3) فأمره بذلك ليكون ذلك بعده وانما مشاورتهم في الأمر الذي لم يأتهم (4) فيه أمر من الله فإذا جاء الوحي من الله ذهبت المشاورة وكان المضي لأمر الله ليس فيه تَشَاوُر وإذا كان فيه أمر نزل من السماء فالتشاور فيه معصية الله.

ويقال: الرجال ثلاثة رجل تام ونصف رجل ولا شيء، وأما الرجل التام فالرجل الذي له العقل والرأي فإذا أراد أمراً لم يتقدم فيه حتى يستشير فذلك الرجل التام لا يزال مصيباً، ونصف الرجل الذي له الرأي والعقل ولا يستشير فذلكم يصيب ويخطئ، وأما الرجل الذي لا شيء فالذي لا علم له ولا رأي ولا يستشير 1

(0) [

]

يرضي به

من أهل

الفقه

يلقى الرجل في الأمر من

فيستشيرهم

في ذلك

ثم

يتوكل على الله فإنه من كانت هجرته إلى الله ورسوله وقصد الحق كان له ولياً وناصراً ومرشداً فاذا عزمت (1) يقول إذا بنيت

(1) التوبة 9: 103.

(2) الشورى 42: 38. (3) آل عمران 3: 159.

(4) يوجد هاء بيد الناسخ فوق كلمة (يأتهم، ولم يتبين ما كان في الأصل (يأته» أو «يأتهم).

(5) بياض قدر نصف السطر في خ.

(1) آل عمران 3: 159.

86